الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣لمن أمكنه فقدر عليه أن يعدل عنه الى غيره من القيام فيه مختارا فاعرفه، ومن المستحب له ستر العورة أن يكون على عاتقه ثوب أو خرقة مع
يرتدى به.
قلت له: فان ترك القعود مختارا للقيام فيه لا لمانع له منه الا أنه
ساتر عورته؟
قال: قد قيل بتمامه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره فيخالف جوازه دينا أو رأيا، من أجل قيامه لجوازه على حال قائما وقاعدا ونائما، اذا. أتاه على وجهه فاحكمه.
قلت له: فان توضأ عاريا جاهلا أو عالما، ذاكرا أو ناسيا؟ •
قال: ان كان لعذر والا فلا يصح له الا أن يكون ستر يأمن على نفسه من أن يراه فيه حتى يلبس ثيابه من لا يجوز له أن ينظر اليه، فيجوز أن يتم له، ولا شيء عليه، وفى قول آخر: أنه لا يجوز على حال في ليل ولا فى نهار وان لم يره أحد، الا أن ما قبله أكثر ما في هذا وأظهر
قلت له: فأى القولين أقوم قيلا، وأهدى سبيلا في هذا؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى ما يمتنع من جوازه في الليل فأذكره، ولا فى نهار اذا كان في موضع يستره من عين من لا يجوز له أن ينتظره،
أن يتمه فيوارى من عورته ما قد أظهره.