الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤-
84
-
و فى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل فى تمامه على أنه بمعنى الاتفاق فيما يخرج معه في أحكامه، ولعلى أن أقول فيه ان هذا هو الوجه
الذى أرتضيه فأقوله فأدل عليه
قلت له: فان لم يكن فى موضع ساتر له فى الحال، الا أنه في خلوة يأمن معها فيه من أن يراه من لا يجوز له أن ينظر اليه من النساء أو الرجال؟
قال: فهذا موضع لابد وأن يختلف فى ثبوته له لرأى من يمنع من جوازه فى النهار، ورأى من أجازه ان لم يره من لا يجوز له أن يبصره
حتى أتمه، فوارى من عورته ما قد أبداه فستره.
قلت له: فان كان في موضع لا يأمن فيه بالنهار من أن يراه من لا يحل له بالعمد أن ينظر اليه، الا أنه في حاله ليس به أحد من هؤلاء؟
قال: فالمنع لهذا من جوازه أظهر، والقول به أكثر، وان لم يره حال
وضوئه من ليس له بالعمد أن ينظره، وفى قول آخر أنه اذا أتمه فاستتر من قبل أن يطلع على عورته أحد من أولئك جاز لأن يتم له
قلت له: فان رأى أحد منهم فى هذا الموضع من قبل أن يتمه أو بعده؟