الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥OV
-
قال: فعسى أن يختلف فى فساده ان راه من قبل أن يوارى عورته بعد
أن أتمه وان كان من قبل أن يتمه فالقول فيه أنه لا يتم لعدم سداده
دائم.
قلت له: فان كان على هذا من أمره فى ليل أو نهار الا أنه في ماء، أو جاز الى حد ما له من عورة فى اجماع، أو رأى لمن قاله من
الفقهاء في موضع الرأى؟
قال: فالذى معى فى المليل أنه من اللباس، الا أن يكون على الخصوص في حق من لا يواريه عن عورة من قد دنى قبله من الناس، والا فهو كذلك، والحكم على الغالب فى هذا، الا النادر فالم يصح عند من يلى به، وأما الماء فالرمد غير الصافي على حال، وان أطلق فيه القول بالاجازة، فانه على صفائه لابد وأن يشف لمن دنى حتى يراه، فلا يرده عن عورة الا لضعف في بصره يمنعه من أن ينظره، وانما يصح فيجوز لأن يكون له ستر بالاضافة الى من عنه ناء حتى لايراه من داخله لبعده منه، والا غهو كذلك فيما أرى
قلت له: فان كان لما به من عورة مواريا لما به من كدورة حتى أتمه، الا أنه لما قام الى ثيابه زال عما به من ستره ما القول فيه؟
قال: فان سلم من نظر من حرم عليه بالعمد من أن ينظره من هناك حتى
يوارى ما أبداه من سوأته تم له على قول وقيل بالنقص عليه.