مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

-

قلت له: فان رآه في هذا الموضع من بعد أن أتمه حال قيامه الى

ما يواريه قبل أن يستتر فيه؟.

قال: فهذا أقرب من الأولى إلى الفساد، الا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال رأى من يتمه له من بعد الانقياد، ورأى من يفسده عليه في قيامه بما كان من حدثه قبل تمامه، ورأى من يقول انه لا ينعقد له حتى يكون في موضع يستر الى أن يلبس ثيابه

قلت له: فان خروجه من هذا الماء الذى واراه الى ثيابه عاريا من بعد أن أتمه فى مكان ليس به أحد يمنع من أن يراه؟

قال: فأولى ما به أن يقال بتمامه لعدم ما يدل هنالك على المنع من جواز خروجه كذلك

قلت له: فان توضأ فى ثوبه الذى لا يوارى له عورة الشفه حتى يرى

من وراءه الا من بعد عنه؟

قال: فعسى فى هذا أن يكون مثل الصافى من الماء في حق من دني منه يومئذ، أو ناء في موضع الأمن والمخافة من نظر من لا يحل له أن

ينظر اليه.