مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

-

-

قال: الله أعلم، بما فيه من قول الفقهاء، فاني لم أجد من حفظى في هذا عن الغير ما أرفعه اليك لفظا أو معنى فى الحال، ولعلى أن أقول فيه أنه لا بأس عليه لأنه مجبور على ما وقع به عاجز مغلوب في حال مقهور وما أشبهه فى المعنى من أخذه منه أو كشفه عنه عن أمره وراءه ولا يرضاه، ولاترك لما يقدر عليه من دفع غلا حق به في حكمه على حال لعدم وجود

اثمه في هذا كله

قلت له: فان قهر على أن يتوضأ عاريا وقد حضرته الصلاة فلم يقدر

أن يمتنع من عجزه في الحال أن يكون فى وضوئه لعورته مواريا؟

قال: وهذه لا أدرى ما فيها من قول الأهل البصر فارفعه على وجه الخبر وعلى ما بي من الضعف فى النظر، فلا أراه على هذا من أمره، الا أنه فى محل عذره، فان قدر على التأخير فأمكنه، فعسى ان يرتفع عنه ما قد نزل به والا فلا أحد هنالك ما يمنع من جواز ذلك.

قلت له: فان لم يجد فى حاله من اللباس ما يوارى عورته من الناس، ولا قدر على سترها بشيء على حال جاز له أن يتوضأ كما هو فيصلي عاريا أم لا؟

قال: نعم لأنه موضع اضطراد فهو على حال غير الاختيار، وكذلك

يوجد في غير موضع من الآثار لا عن واحد من الأخبار فاعرفه