مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

-

12

وقال: وهذا العلم علم ما لا يسع جهله، وعلم ما لا يسع تركه، وعلم ما لا يسع فعله، وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالعلم فان أحدكم لا يدرى متى يختل اليه» أى يحتاج اليه والخلة والحلة الحاجة، والمعنى فى ذلك، والله أعلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المؤمنين أن يستعدوا لما يعينهم اشفاقا منه قبل أن يعينهم عليهم، أن يقعوا فيما يحق لهم فيهلكوا من حيث لا يشعرون والله أعلم

لا

* مسالة: ومن كتاب الضياء في قوله عز وجل: (فاذا قضيت

6

الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله (يعني به طلب العلم، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما انتعل عبد ولا تجفف ولا لبس ثوبا ليغدو في طلب المعلم الا غفر الله له حيث يخطو عتبة باب بيته»، وعنه صلى الله عليه وسلم: (سيأتى أناس من أقطار الأرض يلتمسون العلم فاستوصوابهم خيرا،، وكان ابن مسعود، رضى الله عنه، اذا رأى الشباب يطلبون العلم قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب جدد القلوب، حرس البيوت، ريحان كل قبيلة

وروى لنا أبو سعيد، رحمه الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مشى فى تعليم العلم أو تعليم شيء من العلم كتب الله له بكل خطوة من خطائه على ذلك عبادة ألف سنة قائما ليلها وصائما نهارها»