مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

95

قال: قد قيل فيه أن يدعه لما به فيما عندى من علة تمنعه فيكتفي في وضوئه لما دونه من المضمضة.

قلت له: فالوجه هل له أن يضر به بالماء ضربا في غسله أم لا؟

قال: فهذا ما نهى عن فعله لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تنجوا الماء ثجا وبثوه بثا وسنوه سنا» فينبغي له أن

يترك المنهى عنه الى ما قد أمر به في ذلك.

قلت له: فان فعله يومئذ ما القول فى وضوئه أيصح له أم لا؟

قال: فعسى ألا يبلغ به الى فساد فيه ما لم يرد به خلافا للسنة

فيجوز لأن يختلف في ثبوته فهو فيما يقع في أدبه

قلت له: فتخليله الأصابع يديه كيف هو وما الوجه فيه

?

قال: فهو أن يداخل ما بين أصابعهما حال عركة لهما وكفى لأداء

ما قد أمر به في ذلك

قلت له: فان انتهى الى المرفقين فى غسل اليدين ما الذى له فيهما أن

يعمله بهما؟

قال: قد قيل انه يرفع الماء الى العضدين، الا أن في الحديث عن