الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩-
مما خفف وأكره الى ما ثقل وتمام الوضوء اسباعة في مواضعه، وخيار أمتى الذين يتوضئون بالماء اليسير (فان الوضوء يوزن وزنا فما كان منه بتقدير والسنة رفع وختم تحت العرش فلا يكسر الى يوم القيامة، وما كان منه باسراف وبدعة لم يرفع فتوضئوا بالمد واغتسلوا بالصاع.
قلت له: فالمد يجزئ من يتوضأ به؟.
قال: ففى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالمد
وهو ربع صاع من الماء فكيف لا يكون مجزيا فى الوضوء على هذا فاقنع به.
فانه مجز لمن فعله، ودع فيه ما زاد على الكفاية، فان في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتوضأ الا بما يبل الثرى فاعرفه
قلت له: فالولوع بالماء فى كثرة لا خير فيه لمن فعله؟
،
قال: فهو من الشيطان لما فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لهذا الوضوء شيطان يقال له الولهان» فينبغي له ان يتركه لعدم ماله فيه من فائدة، بل ربما فاته ما هو أنفع له فى حاله، وأولى به لما له وفى هذا ما يدل على أنه لا خير في ذلك
قلت له: فالتكرار الزائد فى الغسل والمسح على الثلاث المرات لا لما يجيزه من هذا في حكمه؟