مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

-

قال: نعم فى موضع جهله أو علمه وما لم يرد به مخالفة السنة فلا أقطع بائمه، الا أني أخشى فى تعمده مع المعلم ان يكون من ظلمه، لأنه لابد وأن يكون من سرفه المقتضى فى كونه لبعده عن محل شرفه الا لمعنى يجيزه أو يعذر معه، والا فهو من التعدى فيه، الا أن فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضاً ثلاثا وقال: «من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم».

وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سيكون قوم من هذه الأمة يعيدون فى الدعاء والطهور (وما كان على وجه الاحتياط فليس من هذا في شيء على حال لما في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله من دليل على ذلك.

قلت له: فان شك فيما زاد على الواحدة هل له ان يزيد حتى يطمئن أنه

توضأ ثلاثا؟

قال: لا أجد ما يمنع من جوازه على هذا، الا أنه يعجبنى من بلغ به الشك الى الوسوسة أن يدعه مقتصرا على ما يجزئه، لعسى أن يزول عنه ما به فانه أحرى بمثله وأرجى لزوال ما يعرض له من نحو هذا في

علمه أو جهله

قلت له: فالواحدة ان لم تكن سابقة؟

قال: فليس هى فى عدها واحدة الا بتمامها، ولن يجوز ان يتم حتى

تكون سابقة على حال، لأن الاسباغ من شرطها