مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

-

101

-

قلت له: خالاثنتان اذا لم يكن أحدهما سابغا الا فالأخرى منها؟.

قال: فهما واحدة الأن بهما كان كمالها لا غير اذ لا

يصح كل منهما

الا باسباغ لا ما دونه على حال

قلت له: فاذا لم يسبغ فى وضوئه فصلى جاهلا أو عالما؟

قال: فلا وضوء له الا ولا صلاة له، الا ولا عذر له في جهله دع ما يكون من ظلمه في موضع علمه، فانه أكثر اثما وأشد جزما، الا ان في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لم يسبغ الوضوء بعث له حيات وعقاب ينهشن ويلدغن مواضع ما ترك من الوضوء يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» ما يدل على ذلك.

قلت له: فالاسباغ فيه ما حده عرفه به فدله عليه؟.

قال: ففى المسح ان يبل البشرة غيرطبها وفى الغسل ان يسبغها،

فيقطر منها فانه لغة المبالغة فاعرفه.

قلت له: وما مقدار الماء الذى يجزئه لوضوئه؟

قال: لا أعلم فيه أنه يحد بشيء فيما له أو عليه الا ما به يكتفى في

ذلك، وربما يختلف فى القلة والكثرة بالاضافة الى الناس لاختلاف ما بين الأبدان، وربما يكون بالأحوال أو بالزمان