مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

-

وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بمد من الماء وهو ربع صاع. وليس فى الرواية ما يدل على تحديد في مقداره على حال

قلت له: ولا بأس بقلة الماء اذا أتى بالوضوء على الجوارح فعمها؟.

قال: نعم لما في الأثر من دليل على ما في النظر من حق جواز ذلك.

قلت له: فالوضوء في لزومه يشتمل على فرض وسنة ونفل؟

قال: هكذا معى في هذا لا غيره على حال، وان أطلق عليه اسم الفرض في موضع لزومه قول فصل، فهو كذلك، وقد مضى من القول ما يدل على ذلك.

قلت له: فان عرفه لازما ولم يدر فرق ما بين الفرض والسنة والنفل منه لجهله به في حاله؟.

قال: فعسى ألا يبلغ به الى شيء يكون عليه ما لم يدن فيه بما ليس له حينا أن يلزمه نفسه دينا ان صح ما أراه في ذلك

قلت له: فالتارك لشيء من لوازمه بالعمد جهلا منه بلزومه ومع العلم

الا لما يعذر فى حاله؟.

قال: فان أحرى ما به ألا يصح له فيما له أو عليه الا بتمامه علمه