مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

-

104 -

-

قلت له: فان نسى من هذا ما قد تركه من خارجة، أو بعضها، ما

القول فيه؟.

قال: قد قيل في الناسى لا شيء عليه حتى يتذكر فيلزمه أن يبدل ما

صلى به لتذكره ان كان ما تركه فى مقدار الدرهم أو الظفر من الابهام أو الدينار، والا فلا بما دونه من بدلها شيء في هذا الرأى

وقول آخر: عليه البدل قل أو كثر متى ما تذكر، وان قيل ان عليه البدل ما كان فى وقتها والا فلا يلزمه ان لم يتذكره الا بعد فواتها لم أبعده من أن يكون رأيا في ذلك.

قلت له: فان لم يتذكره حياته ما حاله؟.

قال: فهو في عافية لعذره، ولا أعلم أنه يختلف في هذا لعدم تذكره

قلت له: فان تذكره فرجع اليه فأتمه كما عليه، أيجزئه عن اعادته

كله؟.

قال: نعم ما لم يجف السابق فيجوز لأن يختلف في جوازه لجفافه الا وربما جاز لأن يلحقه الرأى من جهة الترتيب في اعادة لما

بعده

ما فيه من رأى، لابد وأن يدخل عليه أن وقع على غيره من أجل ذلك.

قلت له: فان نسى من جوارحه مثلا مسح رأسه فلم يتذكره حتى

أتم وضوءه ما الوجه فيه لأهل الرأى؟.