الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١١-
-
الباب التاسع والثلاثون
في آية الوضوء والنية والشكر فيا
* مسألة: ومن جوابه أعنى الشيخ أبا نبهان:
وعن آية الوضوء أهى من مجمل المقول عن الله في كتابه أو مفسره، أخبرني عنها؟.
قال: الله أعلم، والذي يظهر لى فيها ان صح ما أراه أنها مجملة، وان كان ما بها من معنى في الأعضاء التي هي الموضوع فيه معروفا بالأسماء، للتأويل محتملة والوجوه والأيدى والرءوس والأرجل جميعا، لأن
فهى
الوجه فى فرضه لم يدل على حده في طوله وعرضه
وانما أطلق فى أمره بغسله فدل فى اطلاقه على كله واليد في اسمها من المنكب الى أطراف الأصابع منها في حكمها والمرفق بينهما، والرجل من الورك الى آخر الأصابع من أطرافها، والكعب بين بين، وان دنى من القدم فهو بين الطرفين.
وليس في آية ما يدل على البداية فيهما من أين هي، وانما دل بأنى على النهاية فجاز لأن يكونا من المحدود، وبقى ما لم يدل عليه من دخولهما فى المحدود، ويجوز لأن يكون لمعنى فى هذا الموضع، فيقتضى على