مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

112

قياده وجوبهما على حال، الا أنهما لا يكونا معها عامة فيبقى في كل منهما على ما به من اطلاق فى ظاهر الأمر باستغراقه لهما، والباء الزائدة في الرءوس الموجبة لحفظها، أيمكن أن تكون للتبعيض فيجوز أن تدل على جواز الاجتزاء بالبعض منها، ويمكن لأن يكون لمعنى ما أريد بهما من الالصاق فيدل بالعدل على لزوم الكل، ويجوز في الأرجل لأن تكون معطوفة عليها فتمسح، أو على الوجوه والأيدى، فتغسل

ومع

هذا فان فى ظاهر تنزيلها ما يقتضى في توجهه بعمومه الى من يتوجه اليه كون لزومه، كلما قام الى الصلاة فى ليلته أو في يومه، كيف ما وقع كون قيامه يقظته، أو من بعد منامه فهو كذلك في أحكامه، الا أن في تأويلها عمن قاله من المسلمين ما دل فى الأمر على أنه في خصوص لمن يكون من المحدثين فاعرفه

وفى الفاء التى هى من بعد الشرط باذا رأس الجزاء ما دل بالمعنى في الوجوه على أنها هى الأحق بالابتداء، لأنها للتعقيب على ما جاء فيها من قول الفصحاء وما بعدها فيتبع به على التوالى كما هو في الآية من ترتيب اقتفاء لرسمها، فلا يقدم ما قد تأخر فى نظمها، الا أنه في عطفها بالواو ما دل على بعدها من الترتيب

فلهذا وما أشبهه جاز الرأى فى هذه المواضع لمن يقول أو يعمل، ومن