مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

-

-

ماه

قلت له: فالمراد بالقيام فى قوله تعالى: (اذا قمتم الى الصلاة)

؟

قال: فعسى أن يكون المراد به اذا أردتموها وتوجهتم اليها، وقيل اذا قصدتموها وصرفتم الهمة الى اتيانها، وقيل اذا تهيأتم اليها محدثين، و فى قول الجميع: اذ لا يلزم المتطهرين على حال، وفى قول رابع: اذا قمتم اليها من نومكم.

الا أن ما قبله أظهر وأكمل لما فيه من نقص عن الوفاء بما يوجبه من كل جهة، اذ قد يكون القيام اليها عن حدث في غير المنام فيبقى في. الخارج عن حده على هذا من قوله، والارادة هى السبب في قيامه اليها، فهو لها لازم وان لم يكن عن منامه، والحدث هو الذي منعه من جوازها معه حتى يرفعه.

قلت له: فالأمر به في الآية يأتى على ما لزم أو جاز فيعمها أم لا؟

قال: نعم الا أن يكون فى الفرض لازما، وفي التطوع نافلة، والسنة المؤكدة هى فى بدنه اذ لا يجوز في الصلاة أن يصح الا به، أو أن يكون لعدمه

بدلا منه، والا فهى كذلك

قلت له: فاني أريد أن أرجع اليك في أشياء هي في النية للوضوء مع