مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

MIA -

قلت له: فان نواه لنافلة، أيجوز له أن يصلى به من النفل ما شاءه

ما لم يصح معه كون فساده؟.

قال: هكذا يخرج عندى من قولهم في هذا

قلت له: فان توضأ على غير نية لصلاة فريضة أو نافلة أو ما لا يجوز الا به، الا أنه قصده بالعمد، ما القول فيه؟.

قال: ففى بعض قول أهل المعدل ان له اذا جعله أن يصلى به ما قد حضره من المفرض أو ما شاءه من النفل، وقيل: لا يجوز الا أن ينويه لنسك

أو طهارة، وفى قول آخر حتى يكون لصلاة فريضة أو نافلة. وقيل ان له

أن يصلى النافلة بوضوء الفريضة، ولا عكس ان الفرض لا يقوم بالنفل.

قلت له: فان عمد الى بعض أعضائه فطهره لا من نجاسة، الا أنه لم

يرده لوضوء ثم نواه من بعد، هل له أن يبنى عليه فيجزيه؟.

قال: فهذا من غسله، كأنه واقع لا عن ارادة لوضوء، فأحرى ما به ألا يجزيه، لأنه فى الخارج عن النية لتقدمه عليها حال فعله، الا أن يكون على قول من أجازه فى غير نية، والا فهو كذلك

قلت له: فان توضأ الوضوء كله فأتمه من غير أن ينويه؟.

قال: فهذا موضع الاختلاف في ثبوته لقول من أجازه، فأثبت وضوءه