الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩119 -
-
لما له من نية متقدمة في عمل الطاعة من فريضة أو نافلة، ما لم يصرفه
الى غيره مما لا
معه، وقول من لم يجزه بذلك الا أن يكون عن نية
يصح معـ
تحضره حال العمل، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: فان غسل جوارح الوضوء فأسبغها، الا أنه لم ينوه لوضوء
ولا طهارة، ولا ما يكون من طاعة وصلى به؟.
قال: ففى بعض القول انه لا صلاة له وعليه أن يعيدها، وقيل:
ان صلاته تامة
قلت له: فان أتى بصفة الوضوء فأتمه صورة الا أنه في غير نية له؟. قال: فهذه هي الأولى لا غيرها، والقول فيها قد مضى مكررا فاعرفه. قلت له: فان نواه طهورا الا أنه لم يرده لصلاته؟.
قال: فعسى أن يكون من الطاعة، ويجوز له أن يصلى به النافلة، وأما غيرها من الفرائض فلابد وأن يخرج فيه معنى الاختلاف في جوازه
كذلك.
قلت له: فان هو علم غيره، كيف يتوضأ فأجرى الماء على مواضع
وضوئه ولم ينوه الا تعليمه؟.
قال: ففى الأثر أن له أن يحفظه فيصلى به الأنه من البر، وقيل بالمني
له من أن يصلي به