الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣-
113
وكذلك القول فى الاختصار وتبديل ألفاظه بغيرها مع ابقاء النسبة في تأليفه الى من له المعنى لا غيره بأنه هو الذى ألفه كذلك، وان كان هذا الذي اختصره هو المؤلف له من معانى كلام غيره ورفع القول الى صاحبه من غير زيادة في المعنى على ما قاله، ولاضافة لفظه اليه فلا بأس عليه الأن المعنى له فهو من قوله، وان لم يكن بلفظه، وكفى بالكتاب المبين على جواز مثل هذا دليلا لمن أبصره.
: وكذلك ان اقتصر فيما يؤلفه على بعض المعاني والألفاظ من قوله من غير أن ينخل شيء من معنى ما أورده عنه اخلالا يوجب فساد المعنى في نقله عن حكمه الى غيره لا من عذر فلا بأس به، وان دل فيه على أنه من معنى قوله فحسن، وان تركه فلا لوم لصدقه في قوله انه قال ذلك المفتى وأما أن يضيف اليه زيادة لشيء من المعانى ولم يقله فهو من دعوى الكتاب فلا وجه فيه، وان كانت هى فى نفسها حقا فليس كل حق جائز أن ينسب الى من لم يكن منه.
وعلى ناسخ الكتب أن لا يزيد في كلام من ينسخ كلامه على معنى الاضافة اليه لغير معنى اصلاحه عن دليل واضح لاشك فيه، وان أعجبه أن ينسخ شيئا دون شيء من غير افساد لحقه ولا دعوى أنه مما ألفه كذلك مع التقطيع لقوله بالحذف لشيء منه لم يضف عليه، ولو ذكر فيه أنه من (م 8 - الخزائن)