الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
114
-
تأليفه فهو غير الأول، والفرق بينهما ظاهر المعنى، لأن بعض الشيء
كله، ولاشك فى أنه من تأليفه فهو بعضه
•
غير
وقد دل على ذلك بمن فان كان ذلك الحذف مما يغير المعنى عن حاله
الأول الى غيره لم يجز، كما قد فعل في مواضع من المصنف من قد غير كلام الشيخ أبي سعيد رحمه الله لحذفه بعض ألفاظه مع بقاء نسبته اليه، فان نفسى من ذلك في حرج اذ في حذف بعضه خروج عن الصواب لتغيير المعنى عن أصله، حتى صار فيما أبقى ما يدل على اضافة ما لم يكن منه اليه من كون القطع بالحكم على الشيء في موضع الحكاية منه على الغير، أو التخريج له من معنى قوله على معنى النسبية، وأى شيء يجيز مثل هذه الدعوى في شيء لا يكون له انه لعجب، فينبغي أن يحذر فاني أراه عن تعين ضربا مما لا يجوز ولسنى فى شك من حجره، وعسى أن يكون مراده وجها من الجائز فأخطأ بغيره.
وكيف لا وقد أحال حكم الشيء من الرقيعة فيه عن غيره على سبيل الحكاية له الى أنه حكم فيه من ذاته بالقطع عليه بدعوى غير صادقة، أفيحل أن يسند مثله الى أهل العلم فيما يسع من نحو هذا منهم أو يوجد في الأثر عنهم اني لا أبصره جائزا في هذا الموضع ولا أعلم أن أحدا يدعى جوازه، ولو قيل به لم أقبله، وما صح باطله لم يجر له أن يؤثره لنفسه ولا لغيره، مؤثرا الا أن يأتي عليه بما يزهقه من الحق، والا فلا