مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

قال: فالذى معى أنه في قول النبى صلى الله عليه وسلم: «اذا

قمتم الى الصلاة فان الشيطان يحيطكم بين لياتكم، فلا تصدقوه على أنفسكم حتى تروا شيئا قاطرا أو تسمعوا ريحا رافعا» وقوله صلى الله عليه وسلم: «اذا شك أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا» وقوله صلى الله عليه وسلم فى حديث آخر: «لا ينتقض الا من صوت ما يدل على هذا، وكفى به دليلا في ذلك.

أو ريح قلت له: فان كان بعد في وضوئه لم يخرج عنه فشك في كون ما به ينتقض عليه، أيرجع على هذا اليه أم لا؟.

قال: فأولى ما به أن يمضى على وضوئه، آخذا في تمامه، ولا يرجع الى الشك حتى يصح معه كونه والا فليس هو بشيء في أحكامه الا على رأى من يقول انه لا يصلى به مع الشك فيه، فعسى أن يدخل عليه، الا أن ما قبله هو الأولى في ذلك

قلت له: فان كان شكه فيه لحركة يجدها بين أليتيه فخافها أن تكون لريح خارجة من جوفه، ماذا عليه؟.

قال: ان هذا قد يكون من الشيطان، فلا يلتفت الى ما يدعوه اليه، وان لعب فى حاله بين أليتيه ليأخذه بالشك فيضيق الواسع عليه لا لفائدة

ترجي له ما لم يصح معه فى طهارته ما في نفسه من جوفه فيكون على يقين