الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧-
127
-
قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يجزيه عن الرجوع اليه، الا أن في الأثر
ما دل على مثل هذا النظر
قلت له: فان كان هذا الشك من فراغه فليس عليه في الحكم أن يرجع
اليه؟.
قال: هكذا قد قيل في هذا الموضع، ونحن في منازل العدل والحمد لله لآثار من تقدمنا من ذوى العلم والفضل تتبع
قلت له: فان كان كثيرا ما يعرض له من الشيطان في وضوئه بوسواسه ما الذى تحبه له أن يأخذ به من الرخصة أو التشديد في موضع ثبوتهما؟.
قال: فالذي من حبى لمن ابتلى في مثل هذا بالشكوك أن يتوسع بأرخص
:
ما جاز له فى الرأى أن يعمل به من قول سديد فيدع عن نفسه ما كان من التشديد مادام كذلك خوفا من أن يجره تأخير الصلاة عن أول أوقاتها أو ما زاد عليه من فواتها، أو ما يكون من عناء لا طائل تحته، ورجاء لأن يزول عنه لما به في الرخصة من مزيد قوة في سلوكه على دفع ما به يعارضه من شكوكه، لا لشيء من النفع يكون له فى حاله، ولا من بعد فيما له لعدم ما له من فائدة غائبة أو حاضرة، باطنة أو ظاهرة
بل ربما أدى به كثرة الولوغ الى ضرر يقع عليه من أجله في بدنه تارة من جهة الأزمنة، وأخرى من قبل الأمكنة، والله يريد به اليسر في أمر دينه،