الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١-
131
-
قال: لا أرى عليه أن يرجع اليه حتى يصح معه والا فالشك لا حكم له الا تركه، فليدع عن نفسه ما خافه أن يكون من الوسواس فانه لا خير فيه لمن بلي به من الناس على حال
قلت له: ومادام فى الجارحة لم يخرج عنها فلا ينتقل الى غيرها مع
الشك فيها؟.
قال: هكذا القول فى هذا فيما أعلمه حتى يصح معه أنه أحكمه
قلت له: خان طال به الشك مع كثرة المسح لها بالماء وصبه عليها؟.
قال: فهذا ينبغي له أن يأخذ بالاطمئنانة في تأديته هذه الأمانة ان أعجزه النظر اليه أو لمس له بيده ولا يعاون الشيطان علي نفسه، فيزيد به حتى يقطعه عن طريق ربه وانه لمراد العدو منه ان قدر عليه، فان احتاج في تحفظه له الى معين، فالثقة أو ما دونه ان لم يجده من أمين، فان أبي أن يصدقه ولم يقدر على منعه فى حين سلم الى شيطانه، اذ قد عز علاجه في زمانه، وصار الولهان لتمكنه من نفسه، واتباعه له أولى من أبناء جنسه، والله أعلم فينظر فى هذا فان صح أخذ به والا ترك.