مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

-

136

-

وقيل: لابد له من أن يمسح عليه بعد النقاء، والا فلا يجزيه الوضوء ما كان الطهارته من النجاسة بالماء، وكله على رأى من أجازه

معها، لا على رأى من لم يجزه على حال

قلت له: فان توضأ لما بعدها بعد أن طهرها من الجارحة التي هي

بها، ثم بدا له أن يرجع الى ما قبلها فيعيد من أوله الى أن ينتهى اليها، أيصح له فى قول من لا يجيزه على النجاسة أم لا؟.

قال: فعسى أن يختلف في جوازه لوقوعه لا على الترتيب في موضع العمد أو النسيان على قول، فان كان من بعد جفافه فهو لغير موالاه، وقد مضى من القول ما يدل على ما فيه من رأى فتعرفه

قلت له: غان توضأ لما قبلها أولا ثم أتى بما بعدها ثانيا وترك

ما بينهما حتى غسلهما على الوجه الذى يأمره به من اجازة فتوضأ له بعد ذلك؟.

قال: فهو على ما به من الرأى فى أحكامه لجواز القول فيه بفساده وتمامه، لأن ما قبل غسلها قد كان على نجاسة، فان أعاده دون ما بعدها لرأى من لم يجزه معها دخل عليه الرأى بما فيه من قول بجوازه وفساده من جهة عدم ترتيبه على قياده