مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

-

- 139 -

-

الا أن بعضا كان من حبه أن يطهر ما جرى عليه فيعيد وضوءه، لأنه قد فاض منه فأفسد من بدنه ما أصابه في قوله فانظر فيه

قلت له: فان كان فائضا فأجرى الماء عليه لوضوئه ناسيا حتى زال؟.

قال: قد قيل فيه انه لا يجزيه الا أن يكون زواله قبل المسح لوضوئه، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون مجزيا له لأنهما يتدخلان فيقوم كل منهما مقام الآخر فيما له أو عليه وقد مضى من القول ما دل على هذا وما يكون من نحوه فى غير نية فانظر فيه.

قلت له: فان زال بما قبل الآخر فى اسباغها، أيجزيه في قول من لم يجزه الا أن يكون زواله قبل المسح منه لوضوئه؟

قال: ففى المعنى من قوله ما دلني على أنه

ظهر لى من ذلك

مجز له ان صح ما

قلت له: فان كان ما به من جرح لا يفرى دمه، وما لم يقدر أن

يقطعه بحيلة وقد حضرته الصلاة؟.

قال: فالله أولى بعذره فيما لا يقدر على زواله ولا الامتناع منه أبدا في حاله، وله على هذا من أمره أن يتوضأ من بعد أن يطهره من حوله ما أمكنه فيصلى ولا شيء عليه