الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٠-
140
قلت له: فان كان في شيء من جوارح وضوئه ما لا يأمن على نفسه في تطهيره له بالماء من أن تضره فيزداد عليه ما به من أجله فتوضأ لما عداه
من أعضائه، أيجزيه عن التيمم له قليلا كان أو كثيرا أم لا؟.
قال: قد قيل ان عليه أن يتيمم لما قل أو كثر، وقيل لا يلزمه حتى يكون مقدار الدرهم أو الدينار أو الظفر من الابهام وقيل: حتى يكون فى الجارحة أكثر من نصفها، وفى قول آخر: حتى يأتي على الجارحة كلها، وقيل فيه: انه لا يلزمه وان استفرغها، وانما عليه أن يوضئ أعضائه ما لا يضره الماء لا غيره من التيمم معه، وقيل: الا أن يأتي على أكثر جوارحه فيجوز لئلا يلزمه، وقيل لا يتيمم عليه ما بقى
من
من
أعضائه شيء لوضوئه على حال
وفى قول آخر: ان كان الموضع من الجارحة طاهرا فلا وان كان نجسا لزمه أن يتيمم له، والله أعلم.
عليه تيمم
فينظر فى هذا كله فان رابك شيء من عجزه أو صدره أو ما بينهما فارجع به الى ما قاله الشيخ أبي سعيد رحمه الله في معتبره، أو ما يكون من قول لأهل العلم والورع فى صدره، فان وافقه والا أفرده اليه الى ما جاز على ما به من مخالفة أن يكون رأيا، فانه لا سبيل معه لأن يدفع دينا فيحكم عليه لأنه باطل حر، اما لأنه موضع رأى لمن قدر عليه، وما التوفيق الا بالله