الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦-
-
لموضوئه من قبل أن يبرأ من كسره فلا أعلم على حال أنه مما يلزمه موضع
خوفه من مضرة
وفى الحديث أن عليا كسرت احدى يديه يوم أحد فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجبائر عليها والمسح فوقها، وفى قول أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله أنه يمسح فوق الجبائر، فان كان الماء يضره لم يجز له أن يدخل المضرة على نفسه عمدا.
قلت له: فان وضعها لا على طهارة من الموضع، أيلزمه الوضـ
بخلع الحزائم عنها فيقلعها، والا فعليه بدل صلاته أم لا؟.
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى الا أنه ليس في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في على أنه أمره باعادة الصلاة، والا أن يضع جبائره على طهارة فيمنع من أن يجوز على غيرها من النجاسة الا في موضع الاضطرار، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم الزمها دعوى الاجماع، ولا رأى في شيء من الأخبار، ولا صح دعواه في سماع ولا في شيء من الآثار لعدم قربه من العدل، الا أن يكون فى موضع قدرته على المغسل، وعدم خوفه على نفسه من كل وجهة يمكن أن يأتيه الضرر بها من قبلها فعسى أن يلزمه حينئذ، والا فلا وجه فيه الا جوازه له على ما به من نجاسة ضرورة اليه موجبة فى عذره لجواز الصلاة بها لجوازه، فأين