مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

148

-

قلت له: فان كان فى غير أعضاء الوضوء من بدنه، ما القول فيه اذا كان به نجاسة لا يمكنه أن يغسلها بالماء فى حاله وقد حضرته صلاته؟.

قال: فهذا قيل فيه يتوضأ ويتيمم من بعد مما قل أو كثر، وقيل لا تيمم عليه حتى يكون فى مقدار الظفر من الابهام أو الدرهم أو الدينار، وقول آخر: حتى يكون مثل أصغر جارحة من جوارح وضوئه الا أنها لهى الأذن فى رأى من قاله، وقيل لا تيمم عليه في هذا الموضع على حال

الماء

قلت له: وما بقى من جوارح وضوئه أو من الجارحة ما لا يضره اء، فلابد له من أن يمسح عليه وان قل الا لمانع، والا فلا عذر في تركه اذا كان على فعله يقدر؟.

قال: هكذا معي فى هذا لا غيره، لأنه عليه، ولا أعلم أنه يختلف في لزومه، فان تركه جهلا أو فى علم الا لما أجازه له فى اجماع أو رأى

يجوز له أن يعمل به فى حاله، فلا عذر له فيه.

قلت له: فان كان الجرح الذى به لا يضره الماء الا أنه لم يحضره في حاله خداواه خوفا عليه ان أخره الى أن يجد قطر الدم على الدواء، أيجزيه أن يطهره من فوقه، وان بقى دواؤه لاصقا به أم لا؟.

قال: نعم يجزيه الأن له أن يدعه حتى يبرأ، وليس عليه أن يقلعه