الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦-
116 -
ولا بأس بهما اذا كان ذلك فى ظنه كذلك، وأما أن يبدل ألفاظه بغيرها مما هو بمعناها مما جانسها ويبقى اسمها من تصنيفه من نقل المعنى من قوله على تغيير رسمها فلم أبصر جوازه لبعده من الصدق، وان كان على معنى الحكاية أورده فيما يؤلفه من قوله، والمعنى هو من غير زيادة عليه بشيء لم يقله، ولا دعوى عليه أنه من لفظه فلا بأس لصدقه، فانه قال ذلك المعنى فهو من قوله، وان لم يكن بحروفه
وكفى بما فى الكتاب العزيز من الأخبار، وحكاية القول عن الغير دليلا على جوازه ويعجبني لناسخ الكتب كما هى أو يتركها على حالها ولا يبدلها ولا يغيرها، فان أصلح فاسد شيء من حروفها بزيادة أو نقص، وكان عليه دليل واضح من لفظها بما لاشك فيه فلا بأس، فان لم يكن فحتى يأتى فيه بما يدل عليه أنه من غير قائلها، وان هو أخطأ في شيء بغيره في نقله مما لا يغير المعنى عن أصله، فان رده فهو الأولى، وان تركه فلا بأس الا أن يكون هنالك حال يوجب المنع له من تركه من جهة من تكتب له، ولا يبين لى ضيق على من اكتفى فى نسبة نسبتها الى من قالها بأحد الأمرين في تأليفه اسمه وكنيته، بل أو تركهما لم أقل أنه أتى ما لا يحل له ما لم يكن على قصد لمعنى باطل، الا أنه من طريق استحسانى له أن لا يترك نسبتها الى من هي له، فان خيف أن يلتبس بغيره مع أحدهما أعجبنى من غير الزام له أن يأتى بهما جميعا