مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

قال: فالذي من الحلال الطاهر على حال لا وجد فيه، الا أنه

لا ينقض فى أكله، ولا فى شربه، وما جاز عليه المرأى فلابد وأن يلحقه معني ما به من قول بفساده لما به من نجاسة فى رأى من قاله، وقول بثبوته لما فى رأيه من طهارته، وان كان من النجس على حال لم يجز الا نقضه في مقال

قلت له: فان كان في نفسه طاهرا الا أنه لا من المباح له في حكمه؟.

قال: فعسى أن يختلف في نقض الوضوء لما في ركوبه من ظلمه

الموجب لائمه

•

قلت له: فان كان فى طهارته وحله مما قد شوى أو طبخ أو قلى بالنار، أيبقى على أصله فلا ينتقض الوضوء بشربه ولا بأكله؟

قال: نعم لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتى بكتف مورية فأكل منها ولم يتوضأ، وفى رواية أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وفى حديث آخر أنه أوتي بسويق فشربه ومضمض فاه وصلى.

وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا، وضوء من طعام أحل الله أكله» وكفى به دليلا، على أنه لا يقدح فيه نقضا دع ما فوقه