مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

-

قلت له: فان لم يخرج منه، الا أنه تقشر من مواضع وضوئه شيء من جلده؟.

قال: فعسى أن يؤمر ببله مع القدرة على ما جاء في مثله، ويعجبني أن يقتفى به ما فى أصله من مسحه أو غسله فانه أولى ما به، فأما أن ينقض عليه فلا أعلمه اذ لا يصح فيه أن يبلغ به الى ذلك.

قلت له: فان لم يبله بالعمد لا لعذر يكون له، وصلى فهل فى الرأى

من قول فيه انه لا بأس عليه؟.

قال: نعم لأنه في معنى ما قد أخرجه من جلده أو قصه من أظفاره فله أن يبله بالماء عمدا لاختياره، وقد مضى من القول ما دل على ذلك، فاجعله أصلا لهذا، فانهما سواء، لعدم فرق ما بينهما في ذلك

قلت له: فان انعقد الدم تحت الجلد فلم يظهر منه شيء، فالوضوء على حاله أم لا؟

قال: نعم لأنى فى هذا الموضع لا أرى الا ثبوته لعدم ظهور ما به يفسد من الدم فى الاجماع، أو على رأى أو تظنه لانعقاده أنه المقتضى

في كونه لفساده، وليس كذلك على حال

قلت له: فجميع ما كان مباحا في أصله لا نقض على المتوضئ في

فعله؟.