الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧167
-
قال: لا فان في أنواع المباح ما هو ناقض في الاجماع أو على رأى في موضع جواز الرأى عليه، وربما لزمه ما لابد وأن ينقض معه
فيفسد به جهله أو علمه فهو كذلك.
قلت له: وما كان من وضوئه على ما جاز فصح لما نواه له لم
يجز فيه أن ينقضه عليه الا حدث، والا فهو على حاله من ثبوته في موضع لزومه أو جوازه أو ليس كذلك؟.
قال: بلى ان هذا لهو الحق فى هذا لا غيره من قول يخالفه في رأى أو دين، اذ لا يجوز أن يحكم بفساده، فى حين الا لشيء يغير من حاله فيبطله من أنواع الحدث في كونه على رأى أو فى اجماع موجب على حال
لزواله
قلت له: وما أقبح من أنواع جنسه وأعظمها في نقضه، أخبرني به و دلني عليه باسمه؟.
قال: ما اقتضى فى كونه من كفرانه ما قد تقدمه من ايمانه من بعد أن يظهر على لسانه، أو ما يكون به من أفعال أركانه والا فالاختلاف في فساده بما كنه من الشرك فى فؤاد ان رجع عن شركه بعد ارتداده
قلت له: فان عصى فى شقاقه لربه بما دونه من أنواع المعاصى في
نفاقه؟