مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

-

-

قال: فهو على ما بها فى الرأى فى قول بفساده، وقول بتمامه الا أن يكون من النواقض على حال، فانه لابد له فيه من أن ينتقض به عليه من جهة ما لمثله من حكم لازم الأصله أن لو كان في موضع حله فاعرفه

قلت له: فالزنى وما دونه من الاستمناء؟.

قال: فهذا ما لا قول فيه الا أنه ناقض له عليه لأن كون الجماع أو ما به خروج الجنابة يكون من أى وجه لاشك فيه أنه من موجباته في الاجماع على حال.

قلت له: وما كان من أكله لما قد أجمع على نجاسته لا لما أجازه له من ضرورة موجبة لحله؟.

قال: فهو من مفسداته على أظهر ما في حكمه لأنه باشره في فمه من الحرام نجسا في دين الاسلام، فصار النقض أولى ما به في موضع لو جاز له من ضرورة اليه، فكيف في موضع ما لا يجوز له الحجر عليه، الا أنا لا ندعيه في دينونة على حال.

قلت له: فالنقض له بما يكون من المعاصى فى قول من رآه من جهة

ما في ركوبه من الاثم لحرامه في الواسع والحكم

قال: نعم هو كذلك في العدل الا لما لشيء من هذا من حكم في الأصل أن لو باشره لا على ما به يعصى في حاله لربه ان كان كذلك