مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

169

-

قلت له: فان قتل بالعمد نفسا لا بحق، أو أخذ ما لا على وجه باطل فأحرزه حراما لا حلالا؟.

قال: فهذا في المعاصى من نوع ما يختلف في نقضه لوضوئه من قد

فعله.

قلت له: فان كان ما أكله بفمه لا على ما جاز له من الحلال الطاهر في أصله ما القول في حكمه؟.

قال: فهذه لغير لبس والتي من قبلها لجنس فالقول فيهما واحد لرأى من لا ينقضه عليه بمثل هذا من معاصيه ورأى من يقول فيه بأنه فاسد.

قلت له: فالمحرم من الغيبة لمن لا يجوز فيه، والكذب المتعمد عليه الا لما لزمه أو جاز له؟.

قال: فهما من نواقضه على قول، وقيل انه لا ينتقض بشيء منهما، وان كان في محرم من الغيبة من التشديد ما زاد على ما لا يجوز من الكذب حتى قيل في نقضه بها انه باتفاق، فعسى ألا يبعد من أن يلحقها معنى ما به من قول فى رأى لما بهما من معصية في نفاق

قلت له: فأى شيء منهما يعجبك فتختاره فى الوضوء معهما؟.

قال: يعجبنى أن يعاد عملا برأى من قال بالفساد لما روى عن النبي