مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

-

170

صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الغيبة والكذب يفطر ان الصائم وينقضان الوضوء» وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال لقوم يغتابون ويكذبون توضئوا، فان بعض ما يقولون شر من الحديث، وقيل في

الغيبة: انها تفطر الصائم، ولا تنقض الطهارة، وقيل: أنها لا تنقضهما ولا أخطئ في دينه من شيء من هذا جاز له أن يأخذ به في حينه، لأنه موضع

رأى فاعرفه

قلت له: فان كان من اغتابه فأخبر عنه بشيء من قبيح أحواله

مشركا أو منافقا في حاله؟

قال: لا حرج

عليه في أن يذكره بما فيه، ولا لوم فلا نقض على

من أخبر عنه صادقا بما أظهره من عوراته شركا أو نفاقا لجوازه من فعله

وفاقا

قلت له: فان زاد عليه وأخبر عنه بما ليس فيه؟.

قال: فهو من كذبه المقتضى فى كونه لما فيه من الاختلاف بالرأى

في نقض وضوئه به ولزوم التوبة لربه.

قلت له: فان شتم أو لعن أو قذف فتولى من لا يستحق أو حكم على وجه باطل بالبراءة فى أحد من الخلق، أو تكلم عمدا بما ليس له الحق أن يقول فيه، أو كذبه لا على ما جاز له، أو دعا عليه كذلك؟.