الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢-
172
-
قلت له: فالمشرك والمنافق فى كفره ان تجسس عن أمره لما أراده
به من معرفة ما قد خفى عليه من معاصيه لربه؟.
قال: فالنهى فى هذا من الله مطلق فى الجميع، فلا فرق بين العاصي والمطيع، ولا قول فيه الا تحريمه عليه، فان فعله فلا وضوء له الا على قول من لا يبطله بما يكون فى المعاصى من نحوه، والا فهو كذلك
قلت له: فان أراد أن يقول فى أحد من أبناء جنسه ما قد جاز
له فأخطأ بما لا يجوز له لو اعتمده في نفسه؟.
قال: فهو طاهر به، لأنه في موضع عذره على هذا من أمره، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فان أخبر عن نفسه أو عن غيره قول لسانه بغيره بما أراده من صدقه على وجه ما جاز له أن يقوله أن لو أصابه؟.
قال: فلا أدرى عليه في مثل هذا اعادة لأن الخطأ مرفوع، فأنى بصح أن يؤاخذ الله به عباده
قلت له: خان رفع عن غيره فنقص في القول أو زاد بلا أن يتعمد
كذبا عليه؟.
قال: فاذا أتاه معنى لم يضره ما زاد أو نقص في القول لفظا على