مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

173

-

هذه الصفة عند أهل المعرفة، لعدم ما به من دعوى عليه، الا أن في

القرآن ما دل على مثل هذا البيان فاعرفه

قلت له: فان أخبر عن شيء لا من أمر الدين، وفى نفسه أنه واقع

كما ذكرها، ما القول في طهارته ان ظهر له من بعد حين، فصح معه أنه لا كما قاله لسهوه، أو الأخذ له من قول غيره ولغوه؟

قال: فعسى ألا يبلغ به الى الفساد، لأنه في كونه على وجه الاعتماد الأن يكذب على من أخبره من العباد

قلت له: فان رفعه عن الغير صادقا، ثم صح كذبه من قائله؟.

قال: فهذا موضع ما لا بأس به عليه ما لم يرده لباطل، وان صح معه أنه من كذبه وباطله فلا نقض فيه.

قلت له: فالمفتى فى شيء من الرأى أو الدين بما لا يعلمه في الحين فأصاب الحق أولا، ما القول فيه؟.

قال: فعسى في نقض وضوئه من الاختلاف ألا يسلم لأنه لابد من

أن يأثم فى قوله بما لا يعلم أصاب الحق فى فتياه أو أخطأ، فهو كذلك

من اثمه، وقيل لا اثم الا على المخطئ في جهله لوجه ما أراده من عدله

•

وفيه ما دل فى المصيب، على أنه لا نقض عليه، الا أن ما قبله