مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

-

174

-

أصح لركوبه ما قد نهى أن يقوله مع عدم عدله علمه، وفي قول الله تعالي شاهده وكفى

قلت له: فشهادة الزور واليمين الكاذبة، والحكم بالجور وما أشبهها في المقول من محجور على ما قاله ماعدا الشرك في شيء من الأمور لا مخرج لفاعله من دخول الرأى على وضوئه بما فيه من قول بالمعاصى على حال

أم لا؟

قال: هكذا عندي في جميع ما يكون من نحو هذا، وان كان البعض من أنواعه أقبح من بعض وأشد، فهى فى الجملة كذلك لعدم ما يدل على خروج شيء من ذلك

قلت له: فالمنهى عنه تحريما من السخرية واللمز والنبز والهجاء والنوح والغناء على هذا يكون أم لا؟.

قال: نعم هى فى حكمها كذلك، فالقول فى هذه وتلك واحد لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فان قرأ شعرا من قول غيره في مدح أو ذم لمن لا يعرفه

أهلا لما فيه ولما يرده له مدحا ولا ذما، هل ينقض عليه؟.

قال: قد قيل فى هذا انه ينقض لجواز انشاده الدال فى وضوئه