مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

-

182

-

أو أراد أن يقول: ملأ الله قبره نورا فقال فى غلطه نارا، وما أشبهه من

خطئه لما أراده، ما المقول في هذا؟.

هذا

قال: فهو من نوع ما لا نقض فيه، لأن له ما نواه لا ما قاله على من غلطه، فانه لا غلط على مسلم، فكيف يصح أن يلحقه بما لا بأس به عليه نقض في وضوئه، اني لا أرى ذلك

قلت له: فان أراد أن يقول كلمة الشهادة لربه بين نفى الألوهية لغيره واثباتها له غفلة من جنانه أو لمانع عرض له فى لسانه، أو شبهه أو أشرك به غيره فى تحريفه الآية أو ما دونها من خبر في رواية، أو ما يكون من قول في حديثه، الا أنه لا تعمده فى جهل أو علم، ما القول في وضوئه

عرفنيه؟

قال: قد قيل في هذا ونحوه من شرك الخطأ بالنقض على من فعله علمه أو جهله، وعسى أن يجوز فيه على رأى ألا ينقض عليه، لعدم وزره من أمره، لأنه لا من عمده، والله أكرم من أن يأخذه بما يجرى

على هذا على لسانه سهوا من جنانه، وما كان فى وقوعه لمانع فليس من هذا في شيء

لما له فيه من عذر واقع ما له على حال من دافع

•

قلت له: فان تعمده فى القول جهله لظنه جوازه له؟

•

قال: فهو بمنزلة الناس على قول، وقيل بمنزلة العالم في أحكامه