الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٤-
184
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى خبره إلا أنه في موضع لزومه لا سبيل الى تأخيره فكيف يصح فيه أن ينقض عليه ما ليس في حين أن يؤخره طرفة عين مع القدر على تأديته له فى يومه، أو يجوز في عدله أن يبطل من الطاعة ما قد تقدمه فصح في كونه من قتله، اني لا أبصره فأدل عليه بقول أذكره الا في حق من استغفره كاذبا لاصراره على شيء من أوزاره
فانه
كذبه لابد وأن يختلف في نقضه به، والا فالطاعة في نفسها لا تصح في نوع منها أن يفسده الآخر في مثل هذا وما أشبهه من أنواع جنسها في موضع فرض ولا نفل الا لعلة توجبه فى قول فصل، الا أن في
الآثار ما دل على الأمر بالاستغفار على أثره تطوعا لجزالة أجره
وقيل بالنقض على من تعمده خوفا من كذبه، ولكن لا ولكن لا يصح أن يفسده ما خافه أن سيكون فيه أو من بعده فانه قبل كونه لا حكم له، لأنه عدم محض، وربما لا يكون أبدا، فان كان فله ما قد حضره من وقته وخوفه من أن يكون فى حاله على ما لا يعلمه من ذنوبه لا يمنع من صدقه في توبة لما فيه من دفعه، فكيف يصح القول بمنعه في حق من أراد به وجه ربه لما يخشى فى حينه أن يكون عليه من دينه.
والتوبة فى الجملة مع صدقها آتية فى موضع الانتهاك لما دان بتحريمه