الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥-
185
-
على جميع فأين موضع الاصرار على شيء من الأوزار الموجبة لكذبه في الاستغفار.
ما تقدمها، وفى موضع الاستحلال على ما لم يذكره في الحال،
ويجوز في رجوعه صادقا الى ربه أن يعد من كذبه فيكون به منافقا،
6
ولم يصر على باطل جزما انى لا أعرفه فأدركه علما، لأن التوبة الصادقة على الأبد هي الماحقة لما به من سيئاته السابقة، ولاشك في ذلك.
قلت له: فان فى هذا ما يدل على أنه لا نقض على من فعله لازما، أو تطوع لجوازه؟.
قال: نعم في حق من أراده به الله ولم يكن في حاله من بعده مقيما في ظاهره ولا في باطنه على شيء من باطل أعماله لوجود صدقه الموجب على حال في حقه لبعده من الكذب على ربه فأفاده، كما عليه أو تطوع به
فهو كذلك
اذ لا يجوز له في موضع لزومه مع القدرة عليه أن يؤخره لوضوئه طرفة عين من ساعة في يومه، ولا أن يمنع من جوازه نفلا ما يدل على تحريمه، فلا لأنه من الطاعة الا فى حق من كان كاذبا على الله في توبة، لاصراره على ما لا له أن يكون معه من أوزاره تائبا، فانه لابد يصح فى وضوئه من أن يختلف في نقضه به لما قد اعتمده من كذبه