مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

-

والا فلا أعرفه ناقضا له على من أتاه بحق فولج به من تاب صدقه في رجوعه إلى ربه توبة له من ذنبه، لأنه ان كان له شيء فقد محاه، وان لم يكن له خلا لوم على من أتاه طاعة لربه لما فيه من زيادة موجبة لقربه خلافا لمن قال على الاطلاق بفساده خوفا من أن يكون من كذبه فيعد نفاقا فان خوفه ليس بعلة موجبة له، اذ قد يكون فى تصوره الشيء قبل كونه وفاقا، وما لم يكن بعد فليس بشيء، فأنى يبعد من كذبه فيجوز لأن يقضى في وضوئه، بل قبل كون وجوده، أو يجوز أن تصح دعواه مع عدم ظهور شهوته، فاني لا أرى فى العدم وجها الا أنه في مثل هذا لا حكم له، وانما يجوز أن يصح في حق من استغفره حال اصراره على ما أكفره، فانه ولاشك من كذبه الموجب على حال لبعده عن ربه والا فلا نقض به في موضع صدقه على حال ان صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فكما جاء فجاز أن يفسد لحدثه من جهة اللسان، أيجوز

فيمكن أن يكون بغيرها من جوارح الانسان أم لا

قال: نعم لما قد ظهر في غير موضع من الآثار فشهر أو يجوز

أن ينكر ولا مجاز لذلك

قلت له: فان هو أصغى فى حين بأنه الى ما يكون من سر بين اثنين

ما القول في وضوئه؟.

قال: قد قيل بالنقض على من تعمده، وقيل لا نقض عليه الا أن

يكون في منزل، وقيل حتى يكونا فى ستر والا فلا نقض فيه.