الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧187
قلت له: فان مر بهما فى حاجة فأصغى الى ما يسمعه من قولهما؟.
قال: ففى قول محمد بن المسبح أنه لا بأس عليه.
قلت له: فان كان في موضع لا يمنع الغير من أن يجوز به، أو يقعد فيه حال حديثهما، فاستمع في ممره أو قعوده لقولهما؟.
قال: فهو على وضوء لما له فى وقوعه وممره من اباحة وليس عليه أن يسد أذنيه ولا في سمعه أن يصرفه عن سماع قولهما أبدا
قلت له: فان كان فى منزل أو فى موضع ستر فاستمع لما يقولانه بالعند. أيبطل عليه باجماع؟.
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى هذا من نقضه به الا من جهة المعاصى على ما هى به فى المرأى من نزاع.
قلت له: فان تعمد لأن يسمع ما يكون من الملاهي في مثل الزمور
والغناء أو الموسيقى أو الطبول أو ما يكون من نحوها؟.
قال: فهو على ما بالمعاصى فى نقضه بها لا محالة، لأنها من المحجور والتعمد الى سماعها حرام على من تعبد من الاناث والذكور، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك