مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

-

188

-

قلت له: فان جرى على سمعه شيء من هذا كرها فلم يقدر على

دفعه؟.

قال: فلا بأس عليه لعذره، وان لم يسد أذنيه فانه من الورع لمن فعله لا مما يلزمه فيه فعله

قلت له: فالقول لسماع ما لا يجوز لحرامه في الاجماع أو على رأى

من لا يجيزه في موضع الرأى على هذا يكون أم لا؟.

قال: نعم الأن فى اختلافه راجع في هذا الحكم واحد

قلت له: لأن يشم امرأة حراما ما أو بوضوئه ان شمها أو لزمها على صدره فضمها؟.

قال: فأحق ما به فى كلا الأمرين أن يكون على النقض الا على قول من لا يفسده بما يكون من المعاصى من نحوه، والا فهو كذلك

قلت له: فان تعمد الأن يشم ما يهيج به من عرفها؟.

قال: فهذه دون ما فى وصفها، فان شمها عن شهوة للمرأة نفسها لا على ما جاز له منها، فعسى أن يجوز في وضوئه، لأن يختلف في ثبوته له، ونقضه عليه لركوبه ما ليس له، وإن لم يكن عن شهوة منه لها

فلا بأس