الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩قلت له: فان كان بها رائحة طيبة من عطرها فاستنشق ما هاج به خبلغ اليه من رائحة طيبها؟.
قال: فلا أجد ما يمنع من الرائحة من جواز شمها بعد أن ينفصل عنها لعدم ما لها حينئذ من النفاق بها في حكمها، والأجل هذا لم أره ناقضا لوضوئه من قد فعله لجوازه له الا أن يكون عن شهوة منه للمرأة فيجوز
في موضع ما ليس له لأن يختلف في نقضه من هناك لحرامه على هذا.
والا فلا نقض عليه لبعده عن الحرام، فأما أن يشمها بالعمد منها على الاكراه أو الرضا أو المنع من جوازه قطعا، أظهر من أن يخفى على من رامه شرعا
قلت له: فان استنشق في منخريه بالعمد تتنا أو أكله أو شربه دخانا أو فى ماء لا ما أجازه له، ماذا عليه في وضوئه؟.
قال: فهو من الحرام فى أصله، وله ما فى المعاصى من قول في رأى
ما لم يغلب على عقله، فان بلغ به الى حذر والله لم يجز الا أن ينقض
على حال.
قلت له: فان لم يكن تعمده؟.
قال: فلا بأس عليه فى وضوئه لعذره ما بقى في عقله لم يذهبه منه