مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

--

192

-

قلت له: فان كان على وجه الخطأ؟.

قال: فلا بأس على من لا تعمده منهما الا أنه لا في اجماع، لما يجوز

عليه أن يلحقه الرأى بما فيه من قول يدل على نقضه، فيلزمه أن تعيده

على ذلك.

قلت له: فان كان فى ليل أو في نهار فكله سواء أم لا؟.

قال: ففى قول الله تعالى ما دل فى الليل على أنه لا بأس على من تجرد به من الناس، اذ قد جعله لهم من اللباس، الا أن يكون على الخصوص فى حق من لا يواريه، لقربه أو لحدة في بصره، فعسى ألا يجوز لمن عرفه أن يبدى من عورته فيه، حيث لا يأمن من نظره، لأنه بالاضافة اليه مثل النهار فيما له أو عليه الأن الموجب لجوازه كون ستره، وقد علمه بأنه لا يرده، فأى ستر معه على هذا من أمره.

قلت له: فالليل فى ظلامه والنهار فى ضيائه بالكل منهما في الآخر

يستر عورة من قد تعرى؟.

قال. قد قيل، في أحكامه ان النهار له من الليل في هذا ما لم يستول

عليه من ضيائه بظلامه، فيمنع المنظر أن يدرك من العورة ما قد ظهر،