مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

-

0 193

وأن الليل له من النهار بعد الفجر ما لم يغلب على سواده المانع من دركها بالأبصار، وقيل في كل منهما ان له حكم ما قد طلع عليه وان لم يستول على الآخر، فهو كذلك حال ما بينهما أولا، الا أن ما قبله أصح في ذلك

قلت له: فان كان في النهار، الا أنه فى موضع مظلم قدر ما لا يرى

فيه ذلك

ذلك

قال: فهو مثل الليل، فالقول فيهما واحد، لعدم فرق ما بينهما في

قلت له: فان كان فى ليلة غير مظلمة لما به من ظهور القمر؟.

قال: فهى من الليل ولها ما فيه من قول في الأثر

قلت له: فان كان أبداها فى ظلمة الليل عند من قد عرفه أنه لا يواريه

عنها؟.

قال: فهو كما لو كان فى النهار، الأنه قد أظهر الى من يعلم أنه

يقدر أن يبصرها.