الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦196
قلت له: وليس لها ولمن يكون من الرجال أن يبدى ما له عند ما يحل
له بالعمد أن ينظر اليه، فان فعله مختارا بالنقض في وضوئه عليه؟.
قال: نعم الا على قول من يذهب فى مثل هذا من معاصيه الى ثبوته
له معه، فلا يبطله به، والا فهو كذلك
قلت له: فان خلع ثيابه في النهار فأبدى عن سوءته بمكان
لا ستر له؟.
قال: فان كان في موضع ليس فيه من لا يحل له بالعمد أن ينظر اليه، وهو على أمن فى حاله من أن يمر به عليه فهو على وضوئه، والا فالاختلاف في نقضه ان صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فان كان من حوله أناس من هؤلاء بموضع قد عرفهم به، الا أنه منه فى مقداره لا يدركون ما له من عورة أظهرها من هنالك؟.
قال: فعسى ألا يضره ذاك، لأن البعد المانع من رؤية الشيء نوع حجاب فى المنظر، فان صح والا، فأولى ما به أن يرد الى ما فيه من قول
في الأثر.
قلت له: فالنقض فى الوضوء بما يكون من النظر في المعمد لا في
غيره من الخطأ؟.