الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢قلت له: فالنظر الى الميت مثل الحى فى هذا من جميع المقرين أم لا؟.
قال: نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمة أمواتنا كحرمة
أحيائنا «فان فيه ما يدل على ذلك
قلت له: فان كان من أهل الشرك والانكار؟.
قال: فلا أرى له ما به يخرج فى العورة عن أهل الاقرار لعدم فرق ما بينهما في الحرمة على من لا يجوز له أن ينظرها فمن واراها في حاله، أو أبداها فأظهرها، ومن أجله كانا على سواء في ذلك
قلت له: فان نظر اليه في قبره، أيكون في معنى ما لو كان حيا فنظر الى منزله من جوفه في نقض الوضوء به عليه؟.
قال: قد قيل فيه انه منزلة الذى يكون به حال الحياة في نقض
الوضوء به عليه الا أن ينظره من تحت ثوبه الذى جعل عليه فيختلف في
نقضه، والا فلا نقض على من نظر اليه، ويعجبني له أن يكون له وفاته من الحرمة ما للحي في حياته
بعد
قلت له: فان نظر الى عظامه أينتقض وضوؤه فيلزمه أن يعيده
أم لا؟.
١٬٢١١ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.