الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦206
-
قال: فهذا موضع ما لا شك فيه أنه لا شيء عليه، الأنه أظهر من أن يخفى على من له أدنى فكرة بأنه أعذر فلا قول فى وضوئه، الا أنه على حاله فاعرفه
قلت له: فالمس في نقض الوضوء به مثل النظر في كل موضع لهما، فالمقول فيهما واحد أم لا؟.
مال: الله أعلم بهما، والذى معى فى هذا من القول فيهما فاعرفه من العدل أنهما ربما اتفقا في مواضع، وافترقا فى أخرى، مكان المس من النظر بالنقض أحرى لما له من دليل فى الحق على ثبوته حكما حتى لا يجوز أن يخالف الى غيره فى دين ولا رأى جزما.
قلت له: فان مس من نفسه عورته مباشرا لها بكفه من وراء ثوبه؟.
قال: ففى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أفضى بيده الى فرجه انتقض وضوؤه»، وفى قول أبي عبيدة رحمه الله أن عليه النقض فى مس الذكر والأنثيين والمراق والعانة والأليتين، وقيل بمس الذكر والأنثيين وما ناله مع الدبر
وفى قول آخر: أن جابر بن زيد رحمه الله رخص في العانة وفى قول أبي نوح رحمه الله لا ينقض الا الاحليل والدبر. وفي قول أبي