مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

-

122

-

وان كان كل من هؤلاء يذهب الى أحد هذين الوجهين، فهذا محتمل وموافق

في الجملة. وانما يخالف في التفصيل

•

وبعد فمتى ما حكم على شيء بأنه متشابه من حيث لا يعرف أصلا، ومن حيث ان اللفظ محتمل الأكثر من وجه واحد يلزمه أن يقول بمثله فى كل، ألا يعلم ويحتمل أكثر من وجه واحد، اذ الاقتصار بذلك على بعض ما يدخل فى هذا الحكم من غير دليل غير صحيح.

فأما قول من ادعى أن المتشابه غير هذا هو ما يحتمل أكثر من معنى واحد فغير صحيح، لأنه لو كان ما احتاج الى النظر في استخراجه، وكان محتملا الأكثر من معنى واحد متشابها لوجب أن يكون جميع القرآن متشابها الا ما يقل عدده.

وبعد فلو كان كذلك وكان المحكم ما لا يحتمل الا وجها واحدا لكان هذان الحكمان مشتملين في جميع القرآن، لأنه لا شيء منه. وأما أن يحتمل أكثر من معنى واحد ولا يحتمل، والله تعالى أخبر عن المحكمات والمتشابهات الا ما ينبني عن كونها شيئا يسيرا من جملة القرآن، ألا ترى الى قوله:) منه آيات محكمات من أم الكتاب وأخر أم الكتاب وأخر متشابهات)، فصيغة اللفظ في ذلك ما يقل عدده.

وبعد فالمتشابه في اللغة اذا أريد به الاشكال بما يشبه الحال فلا يمكن